لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
256
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
قتل الأدعياء إذا قتلوه * أكرم الشّاربين صوب الغمام وكان العبّاس رجلاً وسيماً جميلاً ، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في الأرض ؛ وكان يقال له : قمر بني هاشم وكان لواء الحسين بن عليّ معه يوم قتل . حدّثني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن ، قال : حدّثنا بكر بن عبد الوهاب قال : حدّثني ابن أبي أُويس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، قال : عبّأ الحسين بن عليّ أصحابه ، فأعطى رايته أخاه العبّاس بن عليّ . حدّثني أحمد بن عيسى ، قال : حدّثني حسين بن نصر ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر : إنّ زيد بن رقّاد الجنبيّ ( 1 ) ، وحكيم بن الطّفيل الطّائيّ ، قتلا العبّاس بن عليّ ( 2 ) . [ 284 ] - 191 - قال المفيد : وحملت الجماعة على الحسين ( عليه السلام ) فغلبوه على عسكره واشتدّ به العطش ، فركب المسناة يريد الفرات وبين يديه العبّاس أخوه فاعترضه خيل ابن سعد لعنه الله وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكّنوه من الماء . فقال الحسين ( عليه السلام ) : اللّهمّ اظمأه فغضب الدّارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه فانتزع الحسين ( عليه السلام ) السّهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه من الدّم فرمى به ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك ثمّ رجع إلى مكانه وقد اشتدّ به العطش وأحاط القوم بالعبّاس فاقتطعوه عنه فجعل يقاتلهم وحده حتّى قتل
--> 1 - كذا في الأصل ، في مناقب ابن شهرآشوب : زيد بن ورقاء الجهني . 2 - مقاتل الطالبيين : 84 ، البحار 45 : 39 ، العوالم 17 : 282 مع اختصار فيهما .